Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
الشباب العربي.. هل يفضل ترامب أم بوتين ؟

إميل أمين



الجمعة 19-05-2017

عشية الزيارة التاريخية التي يقوم بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى الشرق الاوسط حيث يستهلها بزيارة المملكة العربية السعودية ومن ثم اسرائيل ثم يتوجه الى حاضرة الفاتيكان في اشارة لا تخطئها العين بشان ما يدور في فكر الرئيس الذي غير منهجيته في التعاطي مع هذه المنطقة ، يطفو على  السطح سؤال مثير للاهتمام :" كيف ينظر الشباب العربي الى  الولايات المتحدة الامريكية بشكل عام  وللرئيس ترامب بنوع خاص ؟

اهمية السؤال تنطلق من اهتمام ترامب بالشباب العربي بنوع خاص سيما وانه سيعمد الى التواصل معهم في قادمات الايام في تفكير جديد يبغي قطع الطريق على الارهاب واشاعة روح الحوار والجوار بين الشباب حول العالم ؟

يعن لنا هنا ان نذكر بان الولايات المتحدة تاريخيا لم تكن قوة استعمار في منطقة الشرق الاوسط وليس كما كانت بريطانيا العظمى او فرنسا في اوائل القرن العشرين ولهذا عندما قامت ثورات  الاستقلال في العالم العربي بدءا من الخمسينات ، كان الجميع ينظر لواشنطن على  انها  قوة عظمى يمكن ان تكون صديقة للعرب وللمسلمين فلم تكن هناك صراعات ايديولوجية ولا قصص استعمار وكراهيات تاريخية ، وربما لم يتلوث المشهد الامريكي – العربي الا مع التاييد الكامل وغير المشروط من الولايات المتحدة لدولة اسرائيل .

على انه ومنذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 تغيرت النظرة العربية والاسلامية للولايات المتحدة وفي الاتجاه المقابل ذهب الامريكيون الى رؤية العرب والمسلمين بمنظور جديد ، وفي الحالتين كانت الرؤية ضبابية مملؤة بالحنق المتبادل والاتهامات المعممة الطائشة فالامريكيين راوا في العرب والمسلمين مجرد ارهابيين ، والاخرين قنعوا بان الامريكيين هم المستعمرين الجدد.

كان يمكن لهذه الصورة مع مرور الوقت وعمل اصحاب النوايا الحسنة ان يتطور للافضل والرهان هنا على  معالجة الزمن لاخطاء بل وخطايا الماضي ، غير ان الدور الامريكي المقطوع به في سنوات ما عرف بالربيع العربي غيرت الاوضاع وبدلت الطباع ، تجاه رؤية الشباب العربي للامريكيين .

على ان الاختصام من حضور امريكا في المشهد العربي قابله ترحيبا غير مسبوق بالدور الروسي ، ولهذا ارتفعت صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بعض ساحات الثورات العربية مثل ميدان التحرير في القاهرة ، وكان السؤال المطروح ما الذي جرى ؟

على عتبات زيارة ترامب للشرق الاوسط خرجت علينا صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية باستطلاع مثير جدا للراي ، جرى اوائل مايو آيار الجاري ، وفيه اشار الشباب العرب الى ان الرئيس الامريكي بالنسبة لهم يمثل العدو ، بينما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  يبدو وكانه خير حليف .

 الاستطلاع يستدعي من الماضي تساؤلات عن الاتحاد السوفيتي الذي كان يوما ما حليفا موثوقا للعالم العربي وعن امريكا التي كانت عدوا  وبخاصة اثناء وبعد حرب يونيو حزيران 1967 التي يمر عليها الان خمسة عقود.

الصورة المتقدمة تغيرت مع حدود حرب اكتوبر 1973 لا سيما بعد ان طرد الرئيس السادات الخبراء السوفيت من مصر ، ثم كانت بدايات علاقات جديدة مع الولايات المتحدة توجت باتفاقية كامب ديفيد ، وقد مضت الاوضاع على ذلك النحو حتى 2011، موعد ما راى البعض انه ثورات واعتبره البعض الاخر مؤامرات .

في هذه الاثناء تغيرت النظرة لواشنطن كثيرا عند العرب وبخاصة في ظل ادارة باراك اوباما ، والتي بدات بتفاؤل كبير جدا عززه هو عينه بخطاب تاريخي في يونيو 2009 في جامعة القاهرة،  غير ان الايام اثبتت انه كان حديث اجوف مفرغ من اي قيمة حقيقية ، فقد تسبب اوباما في خسائر جسام للعالم العربي بابشع هولا مما فعل جونسون في حرب الايام الستة .

على عتبات زيارة  ترامب يقول استطلاع الراي السابق الاشارة اليه ان 64% من الشباب العربي ينظر بنظرة قلق  الى ترامب ، وان 19% فقط منهم يشعرون تجاهه شعورا  ايجابيا .

السؤال هنا هل ترامب هو السبب في تلك النتيجة وبما يؤثر مستقبلا على العلاقة بين الطرفين ام ان الرجل محمل باوزار سلفه؟

الشاهد ان الجواب ربما يكون من الجهتين فمصداقية امريكا عند العرب والمسلمين تاثرت كثيرا بسبب اخطاء وخطايا اوباما ، والعرب والمسلمين ايضا كانوا ساحة الرمي او لوحة التنشين ان جاز التعبير لترامب في بدايات ايامه عبر قوانين منع مواطنين من دول اسلامية دخول البلاد بحجة حمايتها من الارهاب  ، الامر الذي افقده كثيرا جدا من موثوقية ومصداقية غير موجودة بالاصل .

هل لهذه الاسباب يفضل الشباب العربي بوتين ويرون فيه حليف ؟

قد لا يكون الامر على هذا النحو من السهولة واليسر سيما وان البراجماتية السياسية والمصالح الخاصة تتحكم في مشهد العلاقات الدولية ، غير ان هذا لا ينفي ان مقاربة ما جرت ولا تزال في عقول الشباب العربي ما بين بوتين واوباما على نحو خاص ، في تلك الفترة المضطربة ، فالرئيس الامريكي وادارته طالبت  الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك بالرحيل الفوري من منصبه وهو الحليف الذي ما بعده حليف لامريكا في الشرق الاوسط ، وعلى العكس منه فقد رفض بوتين التخلي عن نظام الاسد حليفه وغير بدعمه اياه المشهد على الارض، بل وقف في وجه الضغوطات الامريكية الساعية لازاحة الاسد من السلطة .

 هي اذن مقاربة من الاكثر اخلاصا ووفاءا التي تحكم اختيارات الشباب العربي ،وعليه  اذا كان ذلك كذلك فما الذي يستطيع ترامب ان يقدمه للشباب العربي لاعادة تصويب المسار والمسيرة جهة علاقات عربية  امريكية اسلامية متميزة ؟

علامة استفهام تنتظر كثيرا من الاجوبة خلال الساعات القادمة .

 

أضف تعليق