Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
أوباما يكيد لترامب

سليمان جودة



الإثنين 09-01-2017

صوّت مجلس النواب الأمريكي، الخميس الماضي، ضد إدانة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكان اللافت في قرار المجلس أن الجمهوريين الذين يسيطرون عليه، لم يكونوا هم وحدهم الذين صوتوا في هذا الاتجاه، وإنما الديمقراطيون الذين يمثلون أقلية فيه، قد صوتوا هم أيضا بدرجة ملحوظة مع القرار.

قرار كهذا يستدعي إلى الأذهان شيئين اثنين، أما الأول، فهو القرار 2334 الذي صدر عن مجلس الأمن، بإدانة سياسة الاستيطان، وإدانة سلوك إسرائيل بالتالي من ورائها!

فالقصة في هذا القرار الذي صدر في نهايات ديسمبر من العام الماضي، ليست في إنه صدر عن مجلس الأمن، أو الأمم المتحدة، وليست في أن 14 دولة من بين 15 دولة تمتلك عضوية في المجلس قد صوتت لصالحه!.. القصة الحقيقية هي أن الدولة التي لم تصوّت عليه كانت هي الولايات المتحدة ذاتها.. وقد كانت المرة الأولى التي تمتنع فيها واشنطن عن استخدام حق الفيتو الشهير، ضد شيء ينال من سمعة إسرائيل في مجلس الأمن..كانت المرة الأولى لأنها في كل المرات السابقة كانت تُشهر سلاح الفيتو، مقدما، ومسبقا، ودون تفكير، ثم تتكلم إذا تكلمت بعد ذلك.. لا قبله أبدا!

والشيء الثاني الذي يستدعيه قرار مجلس النواب إلى الذهن وهو كقرار في حد ذاته يبين لنا الطريقة التي يفكر بها الرئيسي الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، ويوضح لنا في الوقت نفسه، أنه في وقت أن كان لا يزال مرشحا، لم يكن يهرّج، وهو يقول، إنه سوف ينقل سفارة بلاده في إسرائيل، من تل أبيب، إلى القدس.

واضح إذنْ، أن إدارة أوباما عندما امتنعت عن التصويت، ضد أو مع قرار إدانة الاستيطان في أرض فلسطين، لم تكن تعبّر عن توجه عام في السياسة الأمريكية، ولا كانت ترسخ مبدأ في سياستها الخارجية، ولا كانت تقف مع الحق الفلسطيني، حيث يجب أن تقف.

لم تكن تفعل هذا كله، ولا كانت تفعل شيئا منه، ولكنها كانت تكيد لإدارة ترامب القادمة، لا أكثر!

أضف تعليق