Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
شجرة الكريسماس فرعونية أم أوربية؟

إميل أمين



الجمعة 06-01-2017

هناك مسافة رفيعة جدا بين أساطير الشعوب وحقائق الأشياء التى نراها في حاضرات أيامنا، وهنا تبقي شجرة الكريسماس الشهيرة واحدة من تلك الأمثلة التى تتداخل فيها ثقافات الأمم وعادات الشعوب الاجتماعية، ذلك انه  عندما نعود إلي قصة ميلاد السيد المسيح في المراجع الدينية وكذا التاريخية، لا نجد أي رابط بين حدث الميلاد وشجرة الميلاد فنتساءل من أين جاءت هذه العادة ومتي بدأت؟

الجواب كما وجدناه في الموسوعة البريطانية يحكي قصة مثيرة وخطيرة، تعكس حالة أوربا في القرون الميلادية الأولي، ومدي البربرية والوحشية التى كانت تعيشها في تلك الأوقات.

تقول القصة أن فكرة شجرة الميلاد قد بدأت في القرون الوسطي بألمانيا، حيث كانت العادة لدي بعض القبائل الوثنية التى تعبد الآلة "ثور" إله الغابات  أن تزين الأشجار، ثم تقوم أحدي القبائل المشاركة بالاحتفال بتقديم ضحايا بشرية من أبنائها، غير أنه في عام 727م أوفد إليهم البابا الروماني "بونيفاسيوس" مبشراً، فشاهدهم وهم يقيمون احتفالهم تحت أحدي الأشجار، وقد ربطوا أبن أحد الأمراء وهموا بذبحه كضحية لألهم، فهاجمهم وأنقذ أبن الأمير من أيديهم ووقف فيهم خطيبا مبينا لهم أن الآلة الحي هو إله السلام والرفق والمحبة الذي جاء ليخلص لا ليهلكم،ثم قام بقطع تلك الشجرة ونقلها إلي أحد المنازل ومن ثم قام بتزينها، لتصبح فيما بعد ذلك عادة في الغرب برمته.

لكن القصة لا تتوقف عند هذا الحد، فهناك من يربط بين هذه الشجرة وبين الجذور الفكرية الفرعونية القديمة ... كيف ذلك؟

نقرأ في كتاب عالم المصريات الكبير "جيمس هنري بريستد" والمعنون "فجر الضمير"، أن القصة لها علاقة بعودة إيزيس بالشجرة التى احتوت جثة أوزيريس، فيقول "عاد هذا الرب إلي الحياة مرة أخري متقمصا جسم شجرة خضراء، ولذا صار رمز رجوع الحياة التى تنبعث ثانية بعد الموت شجرة خضراء"، ونشأ عن ذلك الحادث عيد جميل يقام كل سنة تذكرة لتلك المناسبة وذلك برفع شجرة مقتلعة وغرسها في الأرض في محفل عظيم، وكانت تحمل فتغطي بالأوراق الخضراء، وتلك الشجرة هي التى انحدرت إلينا في صورة العيد الذي لا نزال نقيمه ونزينه بالابتهاج والرقص".... أي عيد الكريسماس.

الجذور نفسها قد نجدها عند في الثقافيتين البابلية والإغريقية، فقد أطلق البابليون عليها اسم "شجرة الحياة"، وكانوا يعتقدون بأنها تحمل أوراق العمر في رأس كل سنة، فمن أخضرت ورقته كتبت له الحياة، ومن ذبلت ورقته، أو سقطت فهو ميت في يوم من أيامها، واستمر التقليد حتي اليوم في زرع شجرة أو زهرة لا تسقط أوراقها أمام المقابر علي نحو خاص.

لا تكتمل معالم الكريسماس وملامحه الحقيقية أو الأسطورية إلا بحضور ذلك الرجل العجوز، أبيض اللحية حسن الوجه، أحمر الثوب والقبعة، يسمونه "بابا نويل" بالفرنسية، فيما الإنجليز والأمريكيين يطلقون عليها "سانتا كلوز".

الأسطورة تقول أن "بابا نويل" يسكن القطب الشمالي في مكان ما من "جرين لاند" الجزيرة الأكبر في العالم التى يكسوها جليد أبدي.. وهناك في أعماق واد خفي شمال شرق الجزيرة يقف "بابا نويل" بكل هيبته أمام "كينجس جاردن" أي مزرعة الملك، مسكنه الذي يعيش فيه فيما يتدلي حول عنقه المفتاح الذهبي لمصنع الألعاب الذي يعمل فيه لإعداد الهدايا وليؤكد بإصرار علي أنه الوحيد الذي يضع البهجة.

هل الرجل حقيقة أم خيال؟

أحدي الروايات التاريخية العتيقة تقول أن "بابا نويل، ما هو إلا "القديس نيقولا"، ذلك الأسقف ذو اللحية البيضاء الذي عاش في القرن الرابع في آسيا الصغرى في مدينة "ميرا" في منطقة "ليقية" جنوب غرب تركيا... ويعتقد أنه البطريرك "نيكولاس" الذي حضر مجمع نيقية سنة 325 ميلادية، وقد نقل رفاته إلي مدينة "باري" الإيطالية الجنوبية سنه 1087 قبيل بدء الحروب الصليبية.

وكان معروفا عن نيكولاس أو "مار نقولا" كما يسميه العرب كرمه حيال الأطفال ودفاعه عنهم وإحسانه إليهم ويقال في قضية شهيرة أنه منح ثلاث عذاري فقيرات ليلة عيد الميلاد أموالا مكنتهم من الزواج... وقد جعلته هذه القصص عن حياته وكرمه شخصا يرمز إلي سلوكه بالعطف والحنان علي الأطفال.

لكن أبحاثا علمية جديدة جرت علي يد عالمة الآثار "رولين ويلكنسون" باتت تخبرنا اليوم أن " سانتا كلوز" لم يكن أبدا بالمواصفات التى نراها اليوم لبابا نوبل الشهير ما يعني أن كل أمة أو شعب باتت تخترع من عندياتها الرجل الذي يلائمها.. كيف ذلك؟

تقليديا نعرف أن هذا القديس الذي ترقد رفاته في سرداب كنيسة علي اسمه في "باري" جنوب إيطاليا، يحمل ملامح شيخ ملتح، ولكن لا نعرف أكثر من ذلك عن وجهه، غير أنه في عام 1950، عند إصلاح سرداب الكنيسة وبناء علي طلب من الفاتيكان، تم أخذ الآلاف من القياسات بدقة مفصلة وصور شعاعية من الجمجمة والعظام الأخرى، أبتدات الدراسات ووضعت النماذج بحسب البيانات، وقد جاءت النتائج مثيرة بالفعل عبر صورة ثلاثية ألأبعاد، فقد تبين أن الرجل في منتصف العمر يحمل ملاح شرق أوسطية، وذو لحية طويلة، وفك مربع، ويبدو أنه قد تعرض لكسر في الأنف التأم بشكل غير متوازي، وتظهر الصورة القديس ببشرة لوحتها شمس البحر المتوسط، بني العينيين، رمادي الشعر واللحية.....كل عام وانتم بخير .

أضف تعليق