Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
أعداء إسرائيل..!!!

محمد الفوال



الأربعاء 04-01-2017

"داعش" لا يهدد إسرائيل، "داعش" يقاتل بشار الأسد، "داعش" ليس لديه صواريخ تهدد تل أبيب، هذه خلاصة الموقف الصهيوني من الجماعات الإرهابية، لا يهم الكيان الصهيوني إلا أمنه ولا يقيس قوة أي تنظيم أو دولة أو حركة مقاومة إلا بقدر تهديدهم أمنه طالما لا أحد منهم يهدده فلا خوف منه ولا يحتاج إطلاق صفارات الإنذار للتحذير من قوته.

هذا الكلام ليس من عندي وإنما كلام جهات رسميه إسرائيليه تؤكد لنا أن كيانهم لا يخشي من التنظيمات المتشددة ولا من إرهابها الذي يهدد العالم وأن ما تبحث عنه هو من يهددها ومن يضعها في مقدمة أهدافه ويسعي لضربها أما محاربة الجماعات المتطرفة فليس مسئوليتها وإنما مسئولية المجتمع الدولي ومن جهتها لم تضع المليشيات الإرهابية إسرائيل علي لائحة أعدائها.

هذه هي إسرائيل تعترف أنها ليست ضمن لائحة الأعداء التي حددتها الجماعات الإسلامية في ميادين القتال في المشرق والمغرب، وهذا الاعتراف يضع علامات استفهام حول علاقة هذه التنظيمات وبين الكيان الصهيوني وتطورها و تشابكها وتقاطعها في الأهداف والغايات ويكشف دون أدنى شك حجم التعاون والتخطيط ومن هم الأصدقاء والحلفاء ومن هم الأعداء والخصوم.

إسرائيل لم تخف دعمها ومساندتها للجماعات الإرهابية في سوريا مثل "جبهة النصرة" و"داعش" المصنفتان دوليا إرهابية، وتنظيمات ما يسمي "المعارضة المعتدلة" كالجيش الحر، وقدمت لهم كل وسائل الحماية في الجبهة السورية الجنوبية ووفرت غطاء أمنيا يكفل لها التمدد والسيطرة علي المدن والقرى الجنوبية ولم تبخل بالدعم اللوجستي والمعلوماتي والخبرات العسكرية لقادة هذه الجماعات لتحقيق أهداف مزدوجة تضمن لها حماية الجولان المحتل من أي تهديدات بفرض منطقه عازله بين الهضبة المحتلة و الأراضي السورية و تكريس وجود المقاتلين فيها أمرا واقعا.

لم يكن صادما قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو باستقبال أول دفعة من جرحي الجماعات الإرهابية لعلاجهم في مستشفيات مدينة نهاريا و تكرار عملية العلاج وزيارة المصابين وبالتالي لم يكن غريبا ظهور قيادات من المعارضة السورية بالخارج في إسرائيل وأحاديثهم بوضوح مع وسائل إعلام صهيونيه و تقديمهم التزامات دون مواربة بعقد الصلح معها عندما يسقط النظام السوري و يتسلموا السلطة في دمشق.

التقرير والتقدير الإسرائيلي الاستراتيجي السنوي الذي صدر منذ أيام يتضمن تحليلا للبيئة الإستراتيجية لأعداء إسرائيل لم يأت على ذكر الجماعات الإرهابية كمصدر تهديد وإنما ركز على مصادر التهديد وقدم مجموعة توصيات لصناع القرارات وعرض على الرئيس الصهيوني رؤوفين ريفلين وأرسل إلى المؤسسات الأمنية حدد الأعداء الأكثر خطرا و الأكثر تهديدا على إسرائيل كالتالي: (أولا) حزب الله، (ثانيا) إيران، (ثالثا) حركة حماس، وأفرد لقدرات حزب الله العسكرية مساحة كبيرة من التفاصيل مثل اكتساب عناصره خبره قتاليه هائلة في حرب المدن والشوارع نتيجة خوضها قتالا يوميا في سوريا وامتلاكه أحدث أنواع الصواريخ التي تغطى كل المدن وهو ما يشغل بال الدائرة العسكرية الإسرائيلية و يجعل رئيسها أفيجدور ليبرمان وزير الأمن بحذر من خطر تنامي قوة حزب الله و يدعوه للقول إن الحزب أقوى عسكريا من عدد من دول حلف الأطلنطي.

مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي برئاسة الجنرال الاحتياطي عاموس يدلين الذي يعد التقدير الاستراتيجي  السنوي قطع بأن حزب الله هو العدو الأول والرئيسي وأن قذائفه تسبب أضرارا أفدح مما كانت عليه وأن الحديث يجري عن تدفق الصواريخ الدقيقة والطائرات بدون طيار الهجومية والصواريخ المضادة للسفن الأكثر تطورا ومنظومات دفاع جوي من أفضل الصناعات الروسية و وحدات برية متدربة على احتلال تجمعات في مناطق إسرائيليه.

ما يدعو للدهشة والسخرية معا أن التقرير لم يشر من قريب أو بعيد لأي تهديد تمثله جيوش ٢١ دولة عربية لإسرائيل مما يثير الشكوك حول المدى الذي قطعه هذا الكيان في التطبيع مع أغلبية الدول العربية بل وربما دخل مع أنظمة عربية في إقامة ما هو أكثر من التطبيع بالتشارك في تنسيقات أمنية وتحالفات عسكريه حتى و لو غير معلنه والكارثة أن كل ما يقدمه العرب لإسرائيل مجانا لم يستغلوه في الضغط لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحل القضية وإقامة دوله فلسطينيه عاصمتها القدس.

أضف تعليق