Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
القضية عندما تتحول إلى لعبة!

سليمان جودة



الإثنين 02-01-2017

ما كاد جون كيرى، وزير الخارجية الأمريكي، يتحدث نهاية الأسبوع الماضي، عن تصور بلاده للحل الإسرائيلي الفلسطيني، حتى فوجئ بانتقاد حاد في حقه، صادر عن مكتب تيريزا ماى، رئيسة وزراء بريطانيا!

وكان الوزير الأمريكي قد قال، أنه لا بديل عن حل "الدولتين" بين الإسرائيليين، وبين الفلسطينيين، وأن قيام دولة فلسطينية، إلى جوار الدولة الإسرائيلية، هو الحل الوحيد، وأن استمرار سياسة الاستيطان من جانب تل أبيب، في الأرض الفلسطينية المحتلة، يعطل قيام الدولتين، ولا يعطى الفرصة لهذا الحل، بل إنها، يقصد سياسة الاستيطان سوف تؤدى، لو استمرت إلى احتلال إسرائيلي أبدى، لأرض فلسطينية، هي أرض محتلة، باعتراف العالم كله!

وبالمناسبة، فإن حل الدولتين، ليس كلاماً جديداً، ولا هو حديث يجرى طرحه للمرة الأولى ، فلقد تم طرحه من قبل مراراً ولكن آخر أقوى مرة، سمع العالم به خلالها، كانت أثناء خطاب الرئيس باراك أوباما، فى جامعة القاهرة، فى يوليو 2009!

يومها تفاءل العالم، وتفاءل من ورائه الفلسطينيون، على أساس أن الذي كان يطرح الحل، فى ذلك الوقت، هو الرئيس الأمريكي ذاته، وبجلالة قدره،.. ومتى؟!.. فى أول فترة رئاسته الأولى، بما يعنى أنه كان قادراً، على أن يمشى فى هذا السبيل، ويحقق نتائجه التي يرجوها، لو أراد!

غير أن أوباما ما كاد يغادر القاهرة، بعد إلقاء خطابه ذاك الشهير، حتى نسى، أو تناسى، ما كان قد أعلنه، وظل فى نسيانه، أو تناسيه، طوال فترته الرئاسية الأولى، ثم أيضاً طوال فترته الثانية، التي تنتهي في العشرين من هذا الشهر!

وفجأة.. استيقظ، واستيقظ معه وزير خارجيته، وتبنت إدارته حل الدولتين من جديد، وراح المستر كيرى، يدعو إليه بقوة، إلى حد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتناياهو قد أعلن غضبه من أوباما، ومن إدارته ومن وزير خارجيته، وقال إنه فى انتظار أن يتولى ترامب مهام عمله رسمياً، فى 20يناير، بما يعنى عدم التزامه بما أعلنه كيرى!

أطرف ما في الانتقاد البريطاني، لكلام وزير الخارجية الأمريكي، أن المتحدث باسم تيريزا ماى يقول، أن المستوطنات ليست هي وحدها، التي يتوقف عليها تحقيق السلام بين الجانبين الإسرائيلي، والفلسطيني، وهو كلام يستطيع أي متابع للقضية الفلسطينية أن يرى من خلاله، إلى أي حد تحولت هذه القضية إلى لعبة، في أيدي الأمريكان مرة، وفى أيدي الإنجليز مرة أخرى.

أضف تعليق