Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
هل حلب.. بداية النهاية؟

محمد الفوال



الخميس 15-12-2016

يخطئ من يظن أن انتصار الجيش السوري على الإرهابيين في حلب سيكون حاسما في مصير الجماعات المسلحة في سوريا فالمشكلة أعمق وأعقد بكثير من تصورات و أمنيات البعض الذي يربط مستقبل القضية بإخراج المتشددين من هذه المدينة أو تلك.

نعم سيخرج بقية الإرهابيين المتحصنين في مساحة كيلومتر واحد و عددهم لا يزيد في أحسن الأحوال عن خمسة آلاف جبرا أو رضاء خلال ساعات ولكن هل بخروجهم سيعود الأمن والأمان لهذه المدينة الحيوية التي تعتبر العاصمة الاقتصادية للدولة السورية وذات الموقع الاستراتيجي و التاريخى المهم أظن انه من الصعب الجزم  بذلك مع وجود العناصر المسلحة من تنظيمات متعددة على تخومها فى الأرياف و فى المدن القريبة و المحافظات المجاورة.

سبق أن تحررت مدنا قبل ذلك وعادت التنظيمات الإرهابية واحتلتها مره أخرى كما فعلت داعش منذ أيام عندما هاجمت مدينة تدمر واستولت عليها في ظل انشغال الجيش السوري فى حلب و كان قد تم طردها من المدينة في مارس الماضي.

من دون شك يعتبر تنظيف حلب من الإرهابيين انجازا كبيرا و هزيمة مدوية للجماعات المسلحة و داعميها و بخاصة لتركيا و لرجب طيب أردوغان بالذات الذي كان يطمح أن تستولي عليها المليشيات التى كان يمولها و يسلحها و يدعمها حتى يضمها إلى دولة الخلافة التى كان ينوى إعلانها و تنصيب نفسه خليفه للمسلمين عقب اندلاع ما يسمى الربيع العربي و نفس الأطماع كان يكنها لمدينة الموصل فى شمال العراق و أرسل قواته الى منطقة بعشيقه القريبة منها و أقام معسكرا فيها استعدادا لضمها.

استعادة حلب خطوه مهمة لكن تأمينها مره اخرى حتى لا يعود إليها الإرهابيون المتمركزون على قريبا منها مسئوليه كبيره تلقى بعبء كبير على الجيش السورى المنوط به تحرير مناطق عديدة في أرياف اللاذقيه و ادلب و دير الزور و الرقه مركز داعش و ريف حماه و حمص و درعا و الغوطه الشرقيه بريف دمشق أي أن المشوار لازال طويلا و صعبا و لم يعلن الممولون و الراعون للمسلحين استسلامهم أو تخليهم عن أهدافهم و أطماعهم فى سوريا.

دعوات عاجله انطلقت من واشنطن وعواصم أوروبيه لعقد مجلس الأمن لاستصدار قرار تحت لافته إنسانيه لإنقاذ المدنيين في حلب و هي في الحقيقة لإنقاذ الإرهابيين المحاصرين فى رقعه صغيره جنوب المدينة وصاحب هذه الدعوات ضجة حول مجازر ضد المدنيين فى الإعلام الغربي أثمرت اتفاقا بين روسيا و تركيا لإخراج المسلحين لكن دمشق و حلفائها في إيران وحزب الله تحفظوا عليه وطالبوا أن يكون الاتفاق شاملا كل المدن والمناطق التي تحاصرها الجماعات المسلحة و بدء مفاوضات الحل السياسي بين المعارضة والحكومة للوصول إلى تسويه شامله للازمه السورية.

فهل يمكن أن تكون أزمة الخمسة آلاف إرهابي المحاصرين في كليومتر مربع فى أقصى جنوب حلب نقطة البداية لنهاية الصراع الدامي فى سوريا المستمر على مدى الست سنوات الماضية ربما تكون بالفعل هى انطلاقة للحل و ربما تكون فرصه تنتهزها الأطراف التي أضناها القتال فى سوريا بالوكالة أو بالتدخل المباشر او بالتسليح أو بالدعم اللوجستى ولم تعد ميزانيتها تتحمل عبء تمويل صراع كلفته زادت عن حدودها و تجاوزت المعقول و لا تجنى من ورائه إلا الخسائر ربما بعض الأطراف حققت جزءا كبيرا من أهدافها بتدمير المرافق و المنشآت العامة و كثير من المدن و أنهكت الجيش السوري لصالح إسرائيل وأفقرت الدولة السورية لكن أطراف أخرى لم تحقق شيئا رغم تحمل ميزانياتها أعباء كثيرة بتدعيمها جماعات استولت على الأموال ولم تحقق لها ما تربو إليه . نتمنى أن تتوقف الحرب فى سوريا و فى كل أنحاء الوطن العربي الكبير ونتمنى أن يكون العام القادم 2017 عاما مبشرا بالخير و بإحلال الأمن والاستقرار ينعم فيه المواطن العربي بالأمان والازدهار.

أضف تعليق