Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
آخر المناضلين المحترمين

محمد الفوال



الأحد 04-12-2016

أظن أنه برحيل فيدل كاسترو قائد الثورة الكوبية يكون انتهي عصر المناضلين الآباء المحترمين و الثوار الكبار.

اليوم يتوقف موكب تراب فيدل الذي طاف أنحاء كوبا مودعا شعبه للمرة الأخيرة ليغيب جسده إلي الأبد..أما ثورته باقية و حية في مصانع و مزارع و شوارع كوبا سينثر ترابه علي كل أنحاء الأراضي الكوبية تذكيرا للشعب بتضحياته و نضاله الطويل من اجل تحرير بلده من نظام باتيستا الديكتاتوري العميل للولايات المتحدة.

نجح بقيادة مجموعة من الثوار في مقدمتهم رفيقه المناضل الأممي الأرجنتيني الأصل ارنستو تشي جيفارا في دخول هافانا يوم واحد يناير عام ١٩٥٩ و الإطاحة بالديكتاتور باتسيتا.

فيدل استمد روح المقاومة و استمرار التحدي من نموذج حي في ذلك الوقت هو نموذج جمال عبد الناصر الذي تحدي القوتين العظميين بريطانيا و فرنسا في معركة تأميم قناة السويس يوم ٢٦ يوليو ١٩٥٦ و لم يخش جبروتهما و سطوتهما و سيطرتهما علي مقدرات الأمور في العالم ، أعجب فيدل بهذا الصمود الأسطوري في وجه أبشع وجهين للامبريالية بل و انتصاره عليهما و أفول نجم القوي الاستعمارية التقليدية و ظهور قوتين جديدتين الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي وبينهما بزغت قوه معنوية هائلة تحت لافتة الحياد الايجابي بقيادة جمال عبد الناصر و نهرو و تيتو و سوكارنو. استعادت مصر قناة السويس شركة مساهمة مصرية و انتهت سيطرة بريطانيا و فرنسا علي القناة إلي الأبد و لم تعد شوكه في خصر مصر.

أطلق فيدل علي حركته الثورية حركة ٢٦ يوليو تيمنا بيوم تأميم قناة السويس وظلت الحركة تنظر لهذا اليوم كيوم انتصار لكل حركات التحرر ضد الهيمنة الاستعمارية و الامبريالية و كانت مصر و عبد الناصر مصدر الهام لكاسترو و رفيقه تشي جيفارا بعد انتصار الثورة الكوبية و كانت أول دوله ذهبوا إليها يطلعون علي تجربتها الثورية في التنمية و تطبيق الإصلاح الزراعي و دعم حركات التحرر و الانتماء إلي حركة عدم الانحياز و مواجهة الامبريالية و الصهيونية العالمية و دعم الثورة الفلسطينية.

فيدل كان زعيما متفردا استطاع أن ينتصر في مسيرته الكفاحية بالسلاح خلال ست سنوات من القتال في الأدغال و كذلك نجح في قيادة كوبا علي مدي ستة عقود قاد خلالها معارك إزالة أثار النظام الديكتاتوري التابع لأمريكا و إقامة مجتمع جديد يتمتع بالعدل الاجتماعي و التنمية الاقتصادية الاجتماعية و الثقافية و شبكة من التأمين الصحي شامله الشعب كله و اكتفاء ذاتيا من الغذاء و امتلاك القرار الوطني و حرية في الحركة السياسية دون ضغوط فساعد كل حركات التحرر في أمريكا اللاتينية و إفريقيا و آسيا و مثّل نضاله إلهاما لكل الثوار و الأحرار في العالم كما كانت تجربته الثورية في كوبا مصدر الهام للدول الطامحة في الاستقلال السياسي و الاقتصادي و التنمية الذاتية.

فيدل ظل محورا لأحداث دولية و إقليمية مناهضه للاستعمار و الامبريالية العالمية بقيادة أمريكا فتعرض لمحاولات اغتيال للخلاص منه بلغت حدا لم يحدث من قبل قال هو عنه انه رقم اوليمبي يمنحه الميدالية الذهبية تنوعت محاولات الاغتيال البالغة 683 محاوله و كذلك محاولات الانقلاب و جميعها فشلت و كلها من ترتيب أمريكا و فشل ١١ رئيسا أمريكيا في التخلص منه بالقوة و رحل فيدل علي سريره بعد ١٠ سنوات من التقاعد.

فيدل قصة كفاح تستحق أن تروي للأجيال الجديدة فيها كثير من الدروس و العبر و العظات.

و السؤال الأهم الذي يطرح نفسه بإلحاح علي المراقبين هل ستتغير كوبا بعد رحيل فيدل و هل سيكون لأمريكا دورا في هذا التغيير بعد تطبيع العلاقات الكوبية الأمريكية قبل عدة شهور سابقه؟

الإجابة في مقال آخر.

أضف تعليق