Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
"الحوثى" الذي جنى على نفسه

سليمان جودة



الأربعاء 30-11-2016

يتجه وزراء داخلية دول الخليج الست، في اجتماعهم المرتقب في المملكة العربية السعودية، إلى إعلان جماعة الحوثى، جماعة إرهابية.

وقد سبق للدول الست، أن وضعت جماعات مختلفة، على قائمة جماعات إرهابية، غير أن هذه ستكون المرة الأولى، التي توضع فيها الجماعة الحوثية، على مثل هذه القائمة.

وإذا تم ذلك، والأغلب أنه سيتم، فسوف تكون جماعة عبد الله الحوثى، هي التي قادت نفسها إلى هذا الطريق الصعب بممارسات لها في اليمن، أظن أنها تظل مرفوضة من كل يمنى، بل ومن كل عربي.

إن هذه الجماعة تعيش منذ زمن في مدينة صعدة، شمال اليمن، ولم يكن أحد يعترض على وجودها في صعدة، أو في غير صعدة، من المدن اليمنية، مادامت تقدم الولاء للدولة اليمنية، على أي ولاء آخر سياسي آخر!

ولكنها في أجواء ما أطلقوا عليه أنه ربيع عربي، ظنت أن في إمكانها أن تبتلع اليمن كله، وأن تصبح، كجماعة، فوقه، لا تحت مظلته شأن أي جماعة سياسية يمنيه أخرى!

ولأنها تستقوي بغيرها، من خارج اليمن، فإنها تحركت قبل ثلاثة أعوام، نحو العاصمة اليمنية صنعاء، بغرض السيطرة عليها، وتمكنت من ذلك فعلاً، رغم وجود حكومة شرعية في العاصمة، ورغم وجود رئيس شرعي فيها أيضاً، هو الرئيس عبد ربه هادى منصور.

ولم يكن للرئيس الشرعي أن يسكت على ذلك، ولا كان للرياض أن تسكت أيضاً، وهى ترى أن الجماعة التي لا تخفي ولاءها لإيران، تهدد حدودها في الجنوب.

وقادت المملكة حرباً تتحالف معها فيها، دول كثيرة في الخليج، وخارج الخليج، بهدف إعادة الحكم للرئيس الشرعي، وللحكومة الشرعية، وبهدف إعادة الأمور فى اليمن إلى نصابها الصحيح، وإلى طبيعتها الأولى.

ورغم الخسائر التى منيت بها الجماعة، بامتداد شهور الحرب عليها، فإنها لا تزال عاجزة عن إدراك حقيقة لا يمكن إنكارها، هى أن سيطرتها على حكم اليمن، لا يمكن أن تتم، لأنها تمثل أقلية بين اليمنيين أولاً، ولأن رغبتها فى الحكم وحدها، فى اليمن، تبقى ضد طبائع الأمور ذاتها!

ولم تكن السعودية في أي وقت، ضد الجماعة كجماعة، ولا ضد وجودها فى اليمن، ولا حتى ضد مشاركتها فى الحكم، بشرط أن تعكس هذه المشاركة، عندما تتم، حجم الجماعة الطبيعي، وبشرط أن تدرك أن اليمن لكل اليمنيين، بمن فيهم أعضاء الجماعة أنفسهم، وليس لها وحدها.

لا تريد الجماعة أن تدرك هذا كله، ولا تريد أن تحترم كل هدنة دعا إليها المجتمع الدولي في اليمن، ولذلك، فعند إعلانها جماعة إرهابية، ستكون هي قد جنت على نفسها!

أضف تعليق