Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
دوغين.. والنظرية السياسية الرابعة

إميل أمين



الجمعة 18-11-2016

على عتبات رئيس امريكي جديد يختلف كثيرا جدا عن سابقه يبقى التساؤل المهم :" هل تحتفظ امريكا بانفرادها بالعالم كقطب واحد دون شريك  في ادارة شؤون الكون ؟ ثم اين موقع  وموضع روسيا في العالم الجديد ؟

الجواب المتميز  ربما نجده عند المفكر الروسي اللامع جدا " الكسندر دوغين .. من هو الرجل ؟

انه  عقل بوتين "فيما آخرين رأوا فيه نبى الامبراطوريه الروسية الحديثة، ومنظر " اوراسيا"، ذلك الحلم الذى رآه من قبل "شارل ديغول" عن أوربا الواحدة من شواطئ  الاطلنطى إلى جبال الاورال.

 يعد "دوغين" من أوائل المفكرين الناقدين لفكره القطبية الاحاديه، ويرى إنها شر مستطير، انه يرى هذا النوع من أحاديه القطب بمثابة امبرياليه جديدة، ومحاوله للهيمنة الجغرافية والسياسية والاستراتيجية من قبل القوه العظمى التى هي أمريكا الشمالية، ويرى أن جهود واشنطن المدعاه لتنظيم توازن القوى على وجه الأرض، ليست إلا تمثيلية بلهاء من اجل أن تقوم على حكم العالم كله وفقا لمصالحها الخاصة، وبالتالي حرمان بقيه الأمم من السيادة الحقيقية.

هل انتهى عصر القطب الآمريكى الواحد كما يرى بعض المنظرين السياسيين حول العالم؟

 يرى دوغين إننا مازلنا فى لحظات القطبية الواحدة التى هي فى مراحلها الاخيره، وعمليه زوالها قد تكون طويلة، وقد بدأت بالفعل، على الرغم من امكانيه عدم حدوثها، لذلك فانه من غير المناسب القيام باستنتاجات متسرعه تؤكد أن نظام القطبية الواحد والهيمنة الامريكيه قد أصبح من الماضي، وإننا نعيش فى مرحله ما بعد القطبية الاحاديه. الآمر ليس كذلك لأننا مازلنا نعيش فى عالم القطب الواحد، وهو الوضع الجيوسياسي والاستراتيجي السائد.

يرى دوغين  أن روسيا عما قريب  ستكون الامبراطوريه التى تمثل السلام العالمي......كيف يمكن لروسيا أن تضحى ممثلا للسلام العالمي؟ الجواب حكما نجده طى "النظرية السياسية الرابعة" التى يقدمها دوغين فى واحد من أهم كتبه الاخيره، وفيه يقدم نقدا للإيديولوجيات الثلاث التى عرفها القرن العشرين: "الليبرالية، الفاشية، الشيوعية" يرى دوغين انه منذ هزيمته الفاشية والشيوعية وذهابهما فى التاريخ، فان الليبرالية تصول وتجول فى الساحة دون منازع، بل حتى تتظاهر بأنها ليست ايديولوجيه إلى جانب الإيديولوجيات الأخرى، بل هى واحده من مكونات الحياة الانسانيه الطبيعية.

الفكرة الاساسيه للنظرية السياسية الرابعة، هى تقديم نموذج جديد خارج عن الشيوعية والليبرالية والفاشية، وهو اقتراح خالص تماما لبناء نظرية سياسية بديلة، وليس على مبادئ الليبرالية، نظريه تقول بحق الجميع فى الحياة والشراكة، فرد كان أو طبقه، عرق أو دين، هى نظريه تسعى لحماية الوجود، من التصرفات المؤدلجه التى نعيشها فى المجتمعات التى تشبه المسرحيات، والتي تتكشف من حولنا، بعد أن فقدت مقدرتها على الخداع مجددا، أنها نظريه تدافع عن الصالح العام، ذلك الذى ينضوي على ثقافات الأمم والشعوب، دون عزل أو إبعاد أو إقصاء، وبغير فوقيه تشابهت كثيرا حدودها وخطوطها فى الإيديولوجيات الثلاث المتقدمة: الليبرالية، الشيوعية، الفاشية. الغوص فى النظرية السياسية الرابعة لـ "دوغين" يكشف لنا رؤيته لما بعد انهيار الاتحاد السوفيتى، حيث تبين أن مصير الإنسان "ونهاية التاريخ" ليس بالطريقة الماركسيه بل كان يبدو انه بالشكل الليبرالي نفسه الذى كان الفليسوف الآمريكى الجنسية، اليابانى الأصيل "فرانسيس فوكاياما" قد سارع إلى توعية الإنسان منه، عبر الإعلان عن "نهاية التاريخ"، والنصر المؤكد، والدائم للسوق الحرة، الليبرالية، أمريكا والديمقراطية البرجوازية.

النظرية السياسية الرابعة عند "دوغين" تبرر الحاجة إلى العالم متعدد الأقطاب، فيه الحضارات تتحاور وتتجاور، لا تتصارع كما تنبأ هنتختون من قبل، حيث كل عنصر من عناصر الفرقة الكونية، يمثل جزء فى لوحه فسيفسائية حول العالم يمكن أن تتطور بشكل مستقل وبناء، على أسس من القيم السياسية والاجتماعية الخلاقة، وانطلاقا من نظام فلسفي فى الجغرافيا الفلسفية من خلال تقييم المناطق، بشكل مستقل، وعلى اتصال دائم، مع حتمية الاتفاق مع هذا الكيان الوجودي ....

 

أضف تعليق
تعليقات
تعليق: محمد أبو النواعير
الجمعة، 25 نوفمبر 2016 - 14:2
أشكرك جدا على هذا المقال الرائع, حاولت سبر أغوار النظرية السياسية الرابعة كثيرا, وحاولت قراءت النصوص الأجنبية, ولكنها لم تتوضح لدي كما هو في مقالكم الجميل هذا , أكرر شكري لكم .. محمد أبو النواعير, باحث مختص بالنظريات السياسية المعاصرة ...
شكر