Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
الرئيس الـ١٣

محمد الفوال



الثلاثاء 01-11-2016

بعد ٨٩٠ يوما من الشغور الرئاسي في لبنان، وبعد فشل ٤٥ جلسة لمجلس النواب لاختيار رئيس، جاء الفرج في الجلسة الـ٤٦ ولكن بعد ٤ جولات للتصويت نجح العماد ميشال عون بالأغلبية المطلقه ٦٤ صوتا زائد واحد من ١٢٨ عضوا بعد فشله في الحصول علي ثلثي الأصوات "٨٦" صوتا في ثلاث جولات وأصبح عون الرئيس رقم ١٣ منذ استقلال لبنان عام ١٩٤٣.

و رغم أن رقم ١٣ يؤشر للتشاؤم كما يعتقد البعض إلا أن هناك تفاؤلا واسعا يجتاح اللبنانيون بنجاح الرئيس الجديد في التعاطي مع "تل" الأزمات و التحديات الهائلة التي يزخر به الواقع اللبناني منها ما هو مزمن و منها ما هو مستجد،

في البداية واجه وصول عون إلى القصر الرئاسي في بعبدا عقبات جمه يرجع كثير منها إلى التدخلات الإقليمية والدولية في الاستحقاقات الرئاسية وقليل منها لأسباب داخليه كما تعود لبنان علي مدي تاريخه.

والفشل في انتخاب رئيس لبناني خلال نحو عامين و نصف و ٤٦ جلسه كان مؤشرا علي أن الشغور الرئاسي سوف يستمر طويلا و يكشف أن القوي الإقليمية صاحبة الكلمة الأساسية في انتخاب الرئيس كانت مشتبكة و غير متفقه بسبب  ما تشهده المنطقة من هجمة إرهابيه و صراعات خطيرة وفوضي شامله و تدخلات خارجية و انخراطهم في المواجهات بشكل أو بآخر.

كثير من المراقبين راهنوا علي عدم إمكانية انتخاب رئيس لبناني قبل عدة سنوات وأن حكومة تسيير الأعمال سوف تستمر لفترة غير محدودة وغير معلومة بحصولها علي رضي إقليمي و دولي.

لكن المؤكد أن انشغال القوي الإقليمية في الساحة اللبنانية في أحداث المنطقة و التغيير في المعادلة الإقليمية و الدولية و وجود دلائل علي انحسار بعض الأدوار الخارجية كان دافعا لتغيير المعادلة اللبنانية الداخلية وبالتالي مراجعة الحسابات و الرهانات علي الداعمين الإقليميين والدوليين مما دعا كثيرا من التيارات و التحالفات اللبنانية إلى تقديم التنازلات للوصول إلى هذه اللحظة الحاسمة التي اتفقت فيها الأغلبية علي انتخاب عون.

وهناك عنصر آخر مهم إلي حد ما لم ينتبه له الكثيرون أدي إلي انحسار الاهتمام بما يجري في لبنان وهو أن لبنان فقد كثيرا من بريقه الإعلامي والصحفي بشكل كبير ولم يعد بؤرة التأثير وساحة  المعارك بين الأنظمة المتصارعة بعدما أصبح لمعظم الدولة أسلحة إعلامية امضي و اقوي وأوسع تأثيرا من الموجودة في لبنان و مع انتهاء دور الصحافة المطبوعة التي كان كل منها ينطق بلسان هذا النظام أو ذاك و توقف الدعم المقدم لها لم تعد سلاحا يخيف أحدا كما كان الحال قبل خمسين عاما و لم يعد للبنان تلك الأهمية مع ظهور عصر الفضائيات و المواقع الإخبارية و شبكات الاتصال الاجتماعي و لم تعد بيروت قبلة السياسيين و المثقفين و الأدباء و الشعراء فقد انطفأت شعلتها و نافستها استوديوهات الفضائيات المنتشرة في عواصم كثيرة.

الرئيس عون جاء في ظروف صعبه و عصيبة و لذلك سوف يسير في حقل ألغام عليه أن يكون أكثر حكمه و عقلانيه حتى لا يجلب لبلده الأزمات و الكوارث و يدخلها في مواجهات لا قبل له بها عليه أن يلتزم بالحيادية كما قال في خطاب التنصيب بتحسين علاقات لبنان بجميع الدول و أن يكون علي مسافة واحده منها و من التيارات و القوي اللبنانية حتى يخرج لبنان سليما معافى من حالة العجز و الشلل و الفشل التي إصابته من سنوات.

أضف تعليق