Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
الإبتزاز الأمريكي

محمد الفوال



السبت 01-10-2016

يخطئ من يظن أن هدف القانون الأمريكي المسمي بـ " العدالة ضد رعاة الإرهاب" المقصود به دوله معينه ، إنما المقصود استخدامه في ابتزاز الدول الغنية التي تمتلك ثروات كبيره سواء في صورة أموال أو استثمارات أو خامات في محاوله لوضع يدها عليها لتسديد العجز الرهيب في الميزانية الأمريكية و المديونية التي تجاوزت الخطوط الحمراء و أيضا استهداف الدول المنافسة كالصين و روسيا و ما تسميه الدول المارقة  الداعمة للإرهاب مثل إيران و سوريا و كوريا الشمالية.

الاقتصاد الأمريكي يعيش أزمة حادة و خطيرة منذ سنوات أثرت علي الرواج و أوجه الرفاهية و ضاعفت البطالة و خفضت فرص العمل و زادت من الركود التجاري و كلها قضايا تنعكس علي الناخب الأمريكي و تحظي بأهمية كبيرة في المعارك الانتخابية الرئاسية و النيابية و من يجيد توظيف المتاجرة بها يجلس علي المكتب البيضاوي أو يدخل مبني الكابيتول شيخا أو نائبا و ربما هذا يكشف جزءا من أسباب إصرار الكونجرس بمجلسيه لإصدار القانون و  رفض " فيتو" اوباما عليه و من ثم تجديد الموافقة عليه باغلبيه ساحقه دون نظر الحزبين الديموقراطي و الجمهوري إلي انعكاسات الرفض أو الموافقة علي مرشحيهما في معركة الانتخابات الرئاسية  هيلاري كلينتون و دونالد ترامب. فالعامل الرئيسي  في انتخاب الشيوخ و النواب ليس الناخب فقط و إنما هناك إمبراطورية المجمع الصناعي الاقتصادي و المالي  و العسكري الذي له الدور الرئيس و الأهم في وصول كل النواب و الشيوخ إلي الكونجرس بتمويلهم و الإنفاق علي حملاتهم الانتخابية ليكونوا ممثلين و صوتا له في المجلس التشريعي لحماية مصالح مكوناته من كبار الرأسماليين و تجار النفط و أصحاب المصارف و أسواق المال في وول ستريت. 

القانون سيكون سيفا مسلطا علي رقاب الانظمه التي تري واشنطن أنها تهدد مصالحها من روسيا و الصين إلي ترينداد و توباجو و جزيرة جريندا " من اصغر دول العالم" مرورا بكل الدول العربية المستهدف الرئيسي من القانون

اوباما اعترض علي القانون و استخدم حقه الدستوري لوقف تنفيذه و رأي انه يعرض المصالح الامريكيه بالخارج للخطر و الشركات إلي الملاحقة و سيكون سابقة خطيرة قد يستخدمها أفراد في أنحاء العالم لرفع قضايا على الولايات المتحدة و استخدام الفيتو كان لتجنب وقوع أمريكا في قفص الاتهام في قضايا تخص الأعمال التي ننفذها حول العالم.بينما رأي مدير  السي آي إيه جون برنان أن القانون يحمل في ثناياه تهديدا خطيرا للأمن القومي وأكثرها ضررا تعريض المسئولين الحكوميين الأمريكيين الذين يعملون في الخارج نيابة عن بلادنا للخطر و إن مبدأ الحصانة السيادية مبدأ يحمي المسؤولين الأمريكيين كل يوم وهو مبدأ مبني على التبادلية وإذا تخلينا عن تطبيق هذا المعيار بالنسبة للدول الأخرى فسنعرض مسؤولي بلدنا إلى مخاطر.

لكن المدافعين عن القانون يردون بأنه يطبق على فعل إرهاب وقع على التراب الأمريكي فقط.

التشريع الجديد يعدل القانون الجنائي الفيدرالي بتقليص نطاق حصانة الدول أو الأشخاص الأجانب بالإذن للمحاكم الأمريكية بنظر قضايا ضد دولة أجنبية في أحداث إرهابية و بعد تطبيقه في شقه الجنائي يسمح برفع قضايا مدنية ضد الدولة الأجنبية أو المسؤول الأجنبي لطلب تعويضات عن إصابات أو موت أو أضرار ناجمة عن عمل من أعمال الإرهاب الدولي.

القانون الذي تم تعديله صدر عام 1967 كان يعطي حصانة لبلدان أخرى من الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة.

إلغاء الكونجرس فيتو أوباما مزايدة انتخابية من أعضائه موجهة إلي الناخب الأمريكي لإعادة انتخابهم مره أخري في ظل الصراع الحاد بين الحزبين الديموقراطي و الجمهوري لحصد الأغلبية في " الكونجرس" لفرض السيطرة علي مجمل السياسات الداخلية و الخارجية و تحقيق توازن سياسي مع الرئيس إذا كان من الحزب الآخر و خاصة أن الحزب صاحب الأغلبية تمثل " أغلبيته" موازن موضوعي مع الرئيس و إدارته لا يستطيع الرئيس تجاوزها و لا تحديها و لا الأغلبية تستطيع ان تتجاوزه لكنها تقدر علي تعطيل حركته و هذه هي أمريكا " ملكة " التوازنات و توزيع الأدوار بين مؤسسات و شركات و مجمعات صناعية و اقتصادية و مالية و عسكرية و مصالح وراء المحيطات و البحار.

رد الدول المقصودة و هي الدول العربية بالأساس سلبيا حتى الآن و لم تتحرك بصوره جديه بالدعوة لقمة عربية او حتي اجتماع علي مستوي وزراء الخارجية لمناقشة كافة الاحتمالات و الخيارات و كيفية الرد بشكل جماعي إذا ما تم استهداف أي منها.

و يجب أن تدرك الدول العربية أنها مستهدفة و أن القانون سيظل سيفا مسلطا علي رقابها جميعا إذا  لم يصطفوا جميعا و يتخذوا قرارات بالتصدي الجماعي لأية محاولة لاستهداف إحداها لأنه إذا تخاذلوا سيأتي الدور عليهم واحده تلو الأخرى و الولايات المتحدة تدوس علي القانون الدولي و لا تحتاج لمبررات أو أدلة لتوجيه الاتهامات و إذا لم يكن هناك عزم و تصميم عربي و إرادة عربيه صلبه للوقوف معا و استغلال كل أوراق تمتلكها و هي كثيرة لمنع استخدام القانون ضدنا فان الدور سيأتي علي الآخرين و أمريكا لا تحترم إلا الأقوياء و لنا في كوريا الشمالية المثل و الدليل.

نحن في زمن تتهم فيه أمريكا راعية الإرهاب في العالم .. الأبرياء بالإرهاب و تريد ابتزازهم.

أضف تعليق