Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
رئيس يكره العرب ويحب إسرائيل

محمد الفوال



الجمعة 16-09-2016

لا يهم من يفوز في الانتخابات الأمريكية دونالد ترامب أم هيلاري كلينتون و لا يهمني من هو الأفضل كما يقارن يحلو للبعض عقد المقارنات بين المرشحين.

فإذا كان احدهما سيئا من وجهة نظرك فالآخر أسوأ في رأيي و هذا القياس في تناول الانتخابات الأمريكية يذكرني بنفس المعيار الخاطئ الذي يقيس به بعضنا الانتخابات الإسرائيلية و السياسات الصهيونية و مواقف المسئولين الإسرائيليين و صحافة الكيان الصهيوني و قنواته التليفزيونية عن هذا من الصقور و ذاك من الحمائم.

و هذا مقياس غير صحيح بالمرة فكل الصهاينة أعضاء في عصابة من القتلة ومصاصي الدماء و سفاحين و إرهابيين و مجرمي حرب لا فارق بينهم.

و كما نقول دائما نريد أفعال لا أقوال فانا احكم علي المسئولين الأمريكيين و الصهاينة و الغربيين عموما و علي الساسة بصوره اشمل من خلال أفعالهم و أفعال دولهم علي الأرض و في الواقع و ليس من خلال أقوالهم و تصريحاتهم في المؤتمرات الصحفية و أمام الكاميرات

هناك فوارق كبيره و هوة شاسعة بين أقوالهم و أفعالهم بين نواياهم المعلنة و ما يضمرونه في دواخلهم بين ما يقولونه للعوام و القطيع و بين ينفذونه علي الأرض

الاختلاف بين هيلاري و ترامب أنها أنثي و هو ذكر فقط كما ينظر بعضنا أنها أول معركة انتخابيه في أمريكا بين امرأة و رجل رغم أنها ليست أول مره في الغرب و لا تشغل الناخب الأمريكي.

إذن هل هناك اختلاف أو اختلافات بين الاثنين في المواقف و في السياسات؟

نعم هناك مواقف غير متطابقة بينهما في عدة قضايا و بالذات الداخلية إما بالنسبة للسياسات الخارجية فلا اختلاف جوهري كبير.

كلنا يعرف إن الرئيس الأمريكي لا يأتي لينفذ أجنده في السياسة الخارجية صاغها من بنات أفكاره و خاصة بت و سيقاتل للالتزام بها إنما يأتي ليسير علي خط مرسوم له قبل إن تطأ قدمه البيت الأبيض و غير مسموح له إن يحيد أو يخرج في هذه النقطة و غيرها و إلا عليه إن ينتظر رصاصة الرحمة من مافيا المخابرات و شيوخ رأس المال و رجال ألصناعه و تجار النفط و السلاح كما تلقاها جون كيندي في رأسه في عز الظهر و في سيارته المكشوفة في قلب مدينة دالاس بولاية تكساس و وسط كتيبه من الحراس و سيارات الحراسة.

بعضنا يشغل باله بمواقف المرشحين من القضايا العربية و السياسة الأمريكية تجاه المنطقة و يرتبون المؤتمرات و الندوات و يكتبون دراسات و أبحاث و نتائج عن ذلك مع إن المسألة بسيطة و ليست بهذا التعقيد و لا تحتاج كل هذا الجهد و التعب و الأموال المهدرة.

فالسياسات الأمريكية لا تقوم علي أشخاص و لا يضعها الرئيس إنما وضعت أسسها و ثوابتها و أدواتها و أهدافها و آليات تنفيذها مؤسسات دستوريه و مجمعات صناعية و ماليه و عسكريه منذ فترات طويلة و هذه الجهات هي التي تضيف إليها و تطور فيها بناء علي تقارير مراكز أبحاث متخصصة أي إن الرئيس يأتي لينفذ ما تمليه عليه تلك الخطط المحددة في إطار  مناوره وهامش لا يحيد عنه و لا يخرج منه و إلا ...!!!

و بالنسبة لمواقف الولايات المتحدة من قضايانا فحدث و لا حرج و كلنا يعرفها و لا داعي لتكرارها لثباتها و عدم وجود إي تغيير في جوهرها و مضمونها إلا في أساليب و أدوات تنفيذها سواء الناعمة أو العنيفة و كثير من مصائب العرب سببها التدخل الأمريكي في شئونهم و الانحياز العامي للكيان الصهيوني.

و من يستطيع إن يتحدث عن هذه السياسات و طرق تنفيذها الشعب العربي و بخاصة في العراق و فلسطين و لبنان و سوريا و اليمن و السودان و ليبيا و مصر فقد قدم و لازال يقدم الشهداء و  يفقد الضحايا و المصابين بفعل السلاح الأمريكي.

هؤلاء من يعرفون جيدا السياسات الأمريكية لأنهم دفعوا الثمن غاليا من دماء و أرواح اعز الأبناء و ليس الليبراليين و السياسيين أصحاب المصالح المرتبطين بدوائر المال و السلاح الأمريكية خاصة و الغربية عامه.

تتسم السياسات الأمريكية بالنفاق والانتهازية و لا تلتزم أبدا بمواقف مبدأيه قاطعه و لديها استعداد في أي وقت إن تدوس بدباباتها علي قيم الحرية و الديمقراطية و العدل و المساواة و حقوق الإنسان  التي تعتبرها " منتجا" أمريكيا و صناعه أمريكية لا ينافسها فيها احد وهي شعارات براقة و جميله  يصدع المسئولون الأمريكيون " دمغنا" بتا و تلعب أفلام سينما هوليوود عليها و تتباهي بتا الميديا طوال الليل و النهار.

علينا ألا ننتظر خيرا من أي رئيس أمريكي سواء كان ابيضا أو اسودا أو امرأة فكلهم سواسية في كراهية العرب و حب إسرائيل.

 

أضف تعليق