Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
مبارك عيد الأضحى

شادية محمود



الثلاثاء 13-09-2016

    استقبل المسلمون فى مصر وكل أنحاء العالم عيد الأضحى المبارك، وللمسلمين مناسبات كثيرة أوسعها شهرة عيد الأضحى، ويوافق يوم العاشر من شهر ذي الحجة، ويبدأ بعد انتهاء الحجاج من الوقوف بعرفة  لتأدية مناسك الحج، ويستمر هذا العيد لمدة أربعة أيام حيث ينتهى  يوم 13 ذو الحجة، وتسمى هذه الأيام بأيام التشريق فى مناسك الحج، ويشكل هذا العيد فرصة لإحياء سنة نبينا إبراهيم عليه السلام، والتأمل في دلالاتها المادية والرمزية العميقة القائمة على الصدق والتقوى، والامتثال لأمر الله والخضوع له سبحانه وتعالى.

 

    ولعيد الأضحى أو "العيد الكبير "كما يسميه المصريون  فضل وميزات على سائر الأعياد الأخرى تتجلى فى سبعة مواضع هى أولا أنه يأتى بعد تمتع  الموعودين بالعفو الإلهى ، حيث تتزامن هذه المناسبة الدينية العظيمة مع انتهاء حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم واستعدادهم للعودة إلى ديارهم فائزين بمغفرة الله تعالى وثوابه العظيم ورحمته الواسعة ، وثانيا أن  ميقاته الزمنى موحدا بإجماع جميع المسلمين  دون غيره من المناسبات الدينية التى تختلف فى توقيتاتها الزمنية حسب الرقعة الجغرافية لكل بلد، تبعا لظهور الهلال فيه أو عدم ظهوره. 

 

ثالثا أنه يبدأ فى  أفضل أيام الدنيا ، رابعا أن أغلب من يحتفل به من المسلمين يلتمسون الحج ، خامسا أن فيه أيام التشريق التى يمنع صيامها فأيام عيد الأضحى أيام أكل وشرب فى هذا العيد  ، سادسا أن يترجم العدالة الاجتماعية والمساواة ، سابعا أنه يعكس أسمى معانى التضحية والفداء والطاعة لله وبر الآباء..

 

وعيد الأضحى مناسبة للفرح والابتهاج ، ووسيلة للابتعاد عن هموم الدنيا ومشاغلها، ومتطلبات الحياة ، وتتسم أيامه بالصلوات وذكر الله، والفرح، والعطاء، والعطف على الفقراء ، وفيه تزدان المدن والقرى الإسلامية بثوب جديد، ويرتدى الأطفال ملابس العيد، وتكثر الحلوى والفاكهة في بيت المسلمين، وتشهد الشوارع ازدحاما بعد أداء صلاة العيد حيث يعود المصلين لمنازلهم استعدادا لذبح الأضحية، ولتهنئة الأهل والأقارب واستقبال الضيوف والفقراء وتوزيع لحوم الأضاحى عليهم .

 

وتختلف تسمية عيد الأضحى من بلد لآخر وله أسماء مختلفة منها يوم النحر، والعيد الكبير ، وعيد الحجاج، وعيد القربان، وكلها أسماء تدل على ما يميز هذا العيد من طقوس، حيث يسمى بعيد النحر لأن فيه تنحر الأضحية تقربا إلى الله سبحانه وتعالى وعملا بسنة رسوله - صل الله عليه وسلم - والأنبياء من قبله، وهو سنة مؤكدة بإجماع العلماء، فيسمى في جزيرة العرب بعيد الضحية نسبة للأضحية التي تذبح فيه، وفى مصر ودول المغرب العربي يطلق عليه العيد الكبير نسبة لمدة الاحتفال به وللحركة التجارية التي يشهدها مقارنة مع عيد الفطر، ويسمى في إيران عيد القربان في إشارة إلى مقاصده العليا المتمثلة في الامتثال لأمر الله والتقرب إليه. ويعرف في البحرين بعيد الحجاج لارتباطه باحتفالات الحجاج بإتمام وقفة عرفة التي تعتبر أهم مناسك الحج.

 

 وقد بدأ الاحتفال بعيد الأضحى المبارك في زمن إبراهيم الخليل عليه السلام، فقد رأى ذات ليلة في المنام أن الله سبحانه وتعالى يأمره بذبح ابنه إسماعيل ، ولأن رؤيا الأنبياء حق، فقد امتثل الأب والابن لمشيئة الله وتنفيذ الرؤيا ، وتدخلت العناية الإلهية والحكمة الربانية في آخر لحظة مفتدية إسماعيل بكبش عظيم ، ومنذ تلك الواقعة، سن للمسلمين تخليد هذه الذكرى والاحتفال بها من خلال التقرب إلى الله بالتضحية والتصدق بجزء من لحمها على الأقارب والفقراء والمحتاجين.

أضف تعليق