Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
رفاهية الوقت

شادية محمود



الأربعاء 07-09-2016

 تحديات كثيرة تواجه مصر والمصريين حاليا ، ومشكلات تحتاج لمواجهة وحلول جذرية بعيدا عن سياسة المسكنات، هذا ما يؤمن به الرئيس عبد الفتاح السيسى ويعمل فى إطاره حتى لا تتفاقم المشكلات وتتحول من مزمنة إلى مستحيلة، فنحن وطن لا يملك رفاهية الوقت، تحديات حقيقية تدفعنا للبحث عن حلول حفاظا على مستقبل بلد لا يحتمل الخلاف، الأمر الذى يستلزم وقفة جماعية للبناء، فنحن فى وطن يبحث عن مواطن يعمل ويؤدى واجبه ثم يطالب بحقه ، مواطن يدرك أن حياته مرهونة بانتمائه لهذا الوطن ، وحبه وعطائه له رغبة فى أن تمضى القافلة ، حيث لا وقت للخلاف وأحاديث النخبة والقيل والقال ، والمفروض الذي كان يجب أن يعمل أو لا يعمل.

ففي حين علينا الاستعداد لما ينتظرنا من مستقبل، يحمل لنا الكثير من الخير والأمل، ويتطلب منا العمل الجاد، وربما الشاق، لتطوير أنفسنا ورفع قدراتنا،يجب أن نعي أن القوي الخارجية لن تتوقف عن محاولات التشتيت وإثارة الفتن وإيجاد المشكلات ، فالمستقبل واعد بإذن الله، رغم الضيق واحكام الحلقات وانتشار اليأس ، وهذا ليس كلام لشحذ الهمم أو لاعطاء جرعة أمل ، ولكنه ورد فى واحدة من أهم  الوثائق والدراسات المستقبلية الأمريكية التى صدرت مؤخرا، حول شكل القوى العالمية فى عام  2020، و التي تقوم بتقديم الرؤية والتحليل لصانع القرار الأمريكي، ليتم علي أساسها تحديد الاستراتيجية الأمريكية، والسياسة الخارجية نحو مصر في هذه الفترة وحتى عام 2020.

تضمنت الدراسة تقسيما لدول العالم لمجموعات واستثنت مصر من مجموعة دول  الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واعتبرتها عنصر دراسة مستقل يجب أن يحظى بدراسات تفصيلية  في التقديرات الأمريكية، وحيثياتها فى ذلك كما أشارت إليه الدراسة ، أنه مع تزايد قوة مصر السياسية في المنطقة، وبمنطق قوي الدولة الشاملة (اقتصاديا عسكريا بشريا ثقافيا وحضاريا إقليميا)، ستصبح مصر من أكثر الدول نفوذا في المنطقة ، وهو ما اعتبرته تغييرا في موازين القوي في الشرق الأوسط.

واستندت الدراسة فى ذلك على عدة عناصر من ابرزها  أنه بحلول عام 2020 ستصبح مصر من أكبر الدول المنتجة للغاز الطبيعي في المنطقة، من حقولها الجديدة في البحر المتوسط وشرق الدلتا، وأن هذا الإنتاج من الغاز الطبيعي، سيحقق لها اكتفاء ذاتيا من الوقود يلبى احتياجات الصناعة والاستهلاك المنزلى، ويحقق فائضا للتصدير ، كما  سيمكن مصر من إنشاء خط لتصدير الغاز الطبيعي إلي أوروبا عبر قبرص واليونان.

وأشارت الدراسة إلى أنه نظرا لهذا الإنتاج الكبير من الغاز الطبيعي، وطبقا للخطط الاستثمارية الطموحة للاستفادة من الطاقة البشرية للدولة، فمن المنتظر أن يتضاعف الدخل القومي المصري عدة مرات ، ومن  المقدر أن تصبح مصر واحدة من أكبر القوي الاقتصادية في الشرق الأوسط بحلول عام 2020.

وهنا تبدو الصورة واضحة تماما للتعرف على أسباب أحداث العراقيل، وإثارة الفتن الدينية، استغلال الشباب ونشر اليأس بينهم وتعظيم الضغوط الاقتصادية، وتصعيد أزمات للحكومة والإدارة المصرية، وتصدير المشاكل السياسية والعسكرية لمصرعلى غرار موضوع سد النهضة مع  أثيوبيا ، وإثارة مشاكل حلايب وشلاتين، وقطاع غزة وحركة حماس، و استمرار الدعم غير المباشر للقوى المناوئة للنظام  لإثارة الرأي العام وإحداث بلبلة في الشارع المصري، بالإضافة  إلي محاولات كثيرة للضغط علي مصر، من خلال المنظمات الدولية، لإثارة الموضوعات المتعلقة بـحقوق الإنسان، وحرية الصحافة والإعلام والمعاملة في السجون المصرية وحبس الصحفيين الأجانب وحرية الأقليات في مصر.

الموضوع إذن فى غاية الخطورة والحساسية، ولا مجال للوقوف أو التراجع ، فلاوقت لرفاهية الخلاف أو التردد، والتركيز كل التركيز يجب أن يكون على تكاتف جميع القوي السياسية والحزبية والوقوف صفا واحدا أمام هذه المخاطر، ودعم الرئيس عبد الفتاح السيسي في جميع قراراته وسياساته ، وتوحيد صف الإعلام لتوعية المصريين بالمخاطر و المخططات التي تهدف إلي إثارة الفتن الدينية والعرقية، وإحداث شرخ بين الشعب وقواته المسلحة.

وعلى شعب مصر العظيم أن يتحمل قدره، ويكون واعيا  لتلك المؤامرات المتربصة بمصر، وأن يتكاتف الجميع ضد تلك المحاولات التي تحاول عرقلة الخطى الثابتة نحو المستقبل الذي تنبأت به الدراسات الأمريكية ذاتها .

أضف تعليق