Google+ You Tube Linkedin Twitter Facebook

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

تحت رعاية
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
المشرف العام ـ رئيس التحرير عبدالمنعم الأشنيهي |مديرالتحرير محمد عبد الرحمن
أحدث الأخبار :
ماذا بعد الغزو التركي لسوريا؟

محمد الفوال



الثلاثاء 06-09-2016

رغم انخراط تركيا في الأزمة السورية منذ أول يوم أملا في سقوط النظام و تنصيب نظام إخواني يدين بالولاء لأنقره، إلا أن أردوغان لم يجرؤ طيلة ست سنوات علي تجاوز الحدود السورية، و ظل يقدم كل أشكال الدعم للعصابات الإرهابية و تسهيل مرورهم للحدود و يدعو الي إقامة منطقة حظر جوي علي حدوده او شريط حدودي عازل و يطالب الولايات المتحدة و أوروبا الي دعم مطلبه لكنه لم يتخذ اية خطوات علي الأرض لتنفيذ ذلك، و ظلت آماله معلقه بقدرة الجماعات المسلحة علي إسقاط النظام، و بمرور الوقت تبخرت أحلامه و فشلت مشاريعه في سوريا و بدأت شعبيته و شعبية حزبه في التدهور و خسر انتخابات تشريعيه واضطر الي حل البرلمان و إعادتها لكنه كان يخسر المزيد و تزداد المعارضة شراسة و ظهرت قوه سياسيه اخري معارضة تمثلت في حزب الشعوب الديمقراطي المعبر عن ملايين الأكراد و حصوله علي أكثر من مائة مقعد في البرلمان و انفجار الوضع الأمني في شرق البلاد بعد حنثه بالاتفاق الذي وقعه مع حزب العمال الكردي و سقوط ألاف الضحايا و تدمير مدن و قري بالكامل مع دوي انفجارات هزت المدن الكبرى كاسطنبول و أنقره و غيرها، و هروب السياح و تدهور علاقاته مع دول الجوار و مع روسيا و دولا أوروبيه و حاصرته المشاكل الداخلية و الخارجية انتهت بمحاوله انقلابيه في ١٥ يوليو الماضي كادت ان تنجح في قتله و رغم فشلها و قمعه لمعارضيه و اعتقال نحو مائة ألف و الزج بهم في السجون و الاستغناء عن مثلهم إلا انه لم يستطع أن يستعيد شعبيته في الداخل، و لجأ الي تحسين علاقاته مع إسرائيل و تقديم الاعتذار و فروض الولاء و الطاعة لروسيا و السعي لإصلاح علاقاته مع سوريا و مصر و كل الدول التي ساءت علاقاته معها للخروج من مأزقه الداخلي و تصدير مشاكله للخارج و كان من بينها و أهمها قراره بالتدخل في القتال الدائر في سوريا و بالإضافة إلي مشكلاته الداخلية العديدة هناك الطموحات الكردية لإقامة دوله كرديه كبري علي أراض عراقية و سورية و تركية و إيرانيه مثلت له تهديدا مباشرا لا يمكن السكوت عنه مع خطوات عمليه يراها علي الأرض سواء في سوريا التي يحظي أكرادها بدعم روسي و أمريكي و أوروبي كبير و في العراق و رغم علاقاته الحميمة مع مسعود بارزاني إلا أن كردستان العراق تسعي لإجراء استفتاء لتقرير المصير و الانفصال عن العراق و إقامة دوله علي حدوده الجنوبية الشرقية ستكون بالتأكيد نواه للدولة الكردية الكبرى التي تؤيدها القوي الدولية.

و لذلك كان عليه أن يخرج لمواجهة المليشيات الكردية التي تحقق انتصارات علي الجماعات الإسلامية المتشددة و تبسط سيطرتها علي معظم الأراضي المتاخمة لحدوده بدعم أمريكي و تأييد روسي و أوروبي و تتحدث قيادتها عن الفيدرالية و كيان كردي في شمال شرق سوريا متصلا مع أكراد تركيا و العراق و هو ما ترفضه انقره رفضا قاطعا و مستعدة لخوض الحرب في سبيل إلا يتحقق هدف الأكراد و هو ما دعا أردوغان الي ارسال قواته سوريا لمنع إقامة اي كيان كردي تحت لافتة محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

و لكن ما هي خطوة أردوغان التالية بعد سيطرت قواته و المليشيات الموالية له علي شريط حدودي داخل الأراضي السورية؟

أغلب الظن أن قواته لن تنسحب من سوريا إلا بعد أن تضع الحرب في سوريا أوزارها و بعد التوصل إلي اتفاقات سياسيه و تحولها الي خطوات عمليه علي العارض و حصوله علي ضمانات بعدم السماح بإقامة أية كيانات كرديه كونفيدراليه أو حتى فيدراليه أو إي شكل من أشكال الإدارة الذاتية.

و السؤال الآخر الأكثر أهمية يتعلق بالموقف الأمريكي غير الواضح من دخول القوات التركية إلى الأراضي السورية و محاربتها للأكراد و ليس داعش رغم أنها تدعم الأكراد.

و هذا يؤكد أن الولايات المتحدة لا تريد لهذه الحرب أن تتوقف قبل الاستنزاف الكامل لقوة الجيش العربي السوري و حلفائه الروس و الإيرانيين و حزب الله و يشير إلى صعوبة إيجاد حل سياسي للازمه السورية في مدي منظور لتناقض أجندات الدول الداعمة  للأطراف التي تخوض الحرب بالوكالة.

أضف تعليق